صندوق المقاصة مدين لشركات الغاز والسكر بثلاثة ملايير 

وصلت متأخرات الدعم المستحقة لفائدة شركات توزيع المواد المدعمة من قبل صندوق المقاصة إلى حوالي 3 ملايير (مليارين و980 مليون درهم)، 680 مليون درهم منها مخصصة للشركات العاملة في قطاع السكر، وملياران و 300 مليون درهم لشركات توزيع غاز البوتان. 
وأفاد التقرير الأخير لصندوق المقاصة إلى أن اعتمادات الدعم التي تم صرفها وصلت إلى 5 ملايير و150 مليون درهم، ما يمثل 36 % من الميزانية العامة للدعم.
وتتوزع هذه المبالغ بين مادة السكر التي التهمت ما يعادل مليارين و350 مليون درهم إلى غاية 30 يونيو الماضي، وغاز البوتان الذي استفاد من دعم بقيمة مليارين و 800 مليون درهم. وتمثل هذه المبالغ شهرين من الاستهلاك.
وعرفت تكاليف دعم مادة غاز البوتان ارتفاعا ملحوظا بين 2016 و2017، وذلك بفعل ارتفاع سعرها في الأسواق العالمية وزيادة الكميات المستهلكة بنسبة 3 %.
وتتجه الحكومة إلى إلغاء الدعم عن غاز البوتان، إذ أفاد لحسن الداودي الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة أن وزارة الداخلية بصدد إحصاء الأسر الفقيرة من أجل تمكينها من بطاقة بيومترية للاستفادة من دعم مباشر، قبل إلغاء الدعم عن مادة غاز البوتان. ولم يعط الداودي أي سقف زمني لتنفيذ الإصلاح، إذ أكد أن الحكومة لا تتوفر على معطيات دقيقة بشأن الأسر المستحقة للدعم.
وما تزال وزارة الدخلية بصدد رصد الأسر الفقيرة بجهات المغرب وتعتمد في ذلك على الزيارات الميدانية من أجل تحديد دقيق للفئات المستهدفة، إذ تبين أن المعطيات المتوفرة المتعلقة بنظام المساعدة الطبية “راميد” وبرنامجي ميلون محفظة و”تيسير” ليست دقيقة، إذ هناك أسر تستفيد من هذه البرامج رغم أنها ليست من الفئات المعوزة.
لذا تقرر إجراء بحث ميداني جديد لرسم خارطة جديدة سيتم على أساسها إصدار بطاقات بيوميترية للاستفادة من منحة الدعم. وسيتطلب الأمر شهورا، قبل الانتهاء من عمليات الإحصاء، تليها مرحلة إعداد الوسائل اللوجيستيكية والتقنية، ما يعني أن الدعم سيستمر على الأقل، خلال السنتين المقبلتين، قبل إلغائه بشكل نهائي، ليقفز سعر قنينات غاز البوتان من حجم 12 كيلوغراما إلى 120 درهما.
في السياق ذاته تعمل الحكومة على تنزيل الإصلاح الذي اعتمدته الحكومة السابقة المتعلق بمادة السكر مع بعض التعديلات، وذلك بهدف الإلغاء النهائي لصندوق المقاصة وتحرير السوق، علما أن إلغاء الدعم عن الغازوال والبنزين والفيول مكن ميزانية الدولة من توفير مبالغ تتجاوز 30 مليار درهم.